محمد بن أبي يعلي

82

طبقات الحنابلة

ووجهها : أنه جلوس موضوع للتشهد فلا يجب فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالجلوس عقيب الركعتين من الصلاة الرباعية . المسألة الثامنة عشرة قال الخرقي : ومن كان إماماً فشك فلم يدر : كم صلى ؟ تحرى فبنى على أكثر وهمه ثم سجد بعد السلام كما روي عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر دليل قوله . وفي رواية ثانية : يبنى على اليقين كالمنفرد ويسجد قبل السلام اختارها أبو بكر والوالد السعيد وبها قال أكثرهم لما روى أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ؟ فليبن على اليقين حتى إذا استيقن : أن قد تم فليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإنه إن كانت صلاته وتراً : صارت شفعاً وإن كانت شفعاً : صار ذينك ترغيماً للشيطان " . المسألة التاسعة عشرة قال الخرقي : ومن تكلم عامداً أو ساهياً : بطلت صلاته إلا الإمام خاصة فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته لأن بالإمام حاجة إلى الكلام لأنه يطرقه السهو فلا يمكنه معرفة الصواب إلا بالسؤال عنه . وعن أحمد روايتان سوى ما ذكره الخرقي أصحهما : تبطل الصلاة بكلام الإمام اختارها أبو بكر والوالد السعيد وبها قال أكثرهم لأنه كلام آدمي لغير النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العمد فأبطلها كما لو لم يكن لمصلحتها مثل رد السلام وتشميت العاطس . والرواية الأخرى : يجوز في حق الإمام والمأموم وبها قال مالك . ووجهها : أن هذا من مصلحة صلاتهما فلم يبطلها كما لو نبه الإمام على سهوه .